ما سبب غياب ام سيدنا يوسف عليه السلام من قصته في القرأن الكريم
لماذا لم يأتي ذكر ام يوسف في سياق السوره الا في قوله تعالى { ورفع ابويه على العرش }
……
مرحباً بكم في موقع( نابغة العلوم ) في موقعنا مختلف النشاطات من دراسيه وثقافيه وعلميه ودينيه وعالميه ومنوعات والغاز وقصص مفيده فيها العبره والعظه وقصص القرأن الكريم تجدون هنا كل ماتبحثوا عنه إن شاء الله سائلين الله التوفيق
……
ما سبب غياب ام سيدنا يوسف عليه السلام من قصته في القرأن الكريم
…
الإجابه
قال الله تعالى في سورة يوسف الجزء الثاني عشر السوره رقم ١٢ في الآيه رقم ١٠٠ { وَرَفَعَ ابَويهِ على العَرشِ وخَرَّوا لهُ سُجَّدا } صدق الله العظيم
لم يتم ذكرها لسبب واحد فلو تم ذِكرُها لكانت موجودة في حياتهِ ولكان حزنها على يوسف اعظم من حزن يعقوب االذي ابيضتُ عيناهُ من الحزن على يوسف عليه السلام
تتجلى الحكمه من الله في كل مخلوقاته وعظيم تدبيره لكل ماخلق جل وعلا وفي فهم. المعاني او جعلُها مُبهم ليتم التوضيح في التفاسير والاجتهاد من الرُسل والعُلماء
……
الإجابة تكمن في حكمة الله أن أم سيدنا يوسف عليه السلام توفت حين كانت تلِد أخوهُ الصغير بنيامين وبالتالي فإن الأم التي رأها يوسف عليه السلام في الرؤيا هي زوجةُ أبيه التي ربتهُ وبيامين وهي نفس الوقت أُم اإخوتهِ الذين تآمروا عليه ومكروا بهِ
……
لذلك كل الأحداث كان التركيز على والدهِ يعقوب لأن مهما كانت زوجة الأب متعاطفة ومُحبةً ليوسف عليه السلام لكن لابد ان يحنو قلبها على أبناءها ولن يُقارن حزنها بحزن يعقوب ابداً .
……
هنا تجد الروعة والبلاغة والدقة القرآنية المدهشة والإعجاز في القرأن الكريم .
في قوله تعالى (وَرَفَعَ أبويهِ على العَرشِ)
ولم يقل (ورفع والديه على العرش) تكمن هنا البلاغه والإعجاز القرأني في فهم المعنى المُبهم بأن هناك فرق بين كلمة أبويه وكلمة والِديه حيث أن كلمة والديه معناها أُمهُ التي ولدتهُ يوسف عليه السلام، أما كلمة أبويه فتعني الأب والأم و لكن االأم التي ربتهُ واحتضنتهُ من بعد الوِلاده او زوجة أبيه ،وليس شرطاً أمه التي ولدتهُ كما نذكر أن إستخدام كلمة الأبوين تشير إلى الأب والأم كلاهما مع تغليب جانب الأب اكثر والله اعلم واعلى
……
أما كلمة الوالدين فتشير إلى الأب والأم أيضاً لكن مع تغليب جانب الأم اكثر لأن الولادة صفة الأنثى.
……
من هنا يتضح لنا معنى قول الله تعالى في سورة الإسراء الجزء الخامس عشر السوره رقم ١٧ الآيه رقم ٢٣ : { وَقَضَى رَبُّكَ ألَّا تَعبُدُواْ إلَّا إيَّاهُ وبِالوَالِدَينِ إحسَاناً إمَّا يَبلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أحَدُهُمَا أو كِلاَهُمَا فلَاَ تَقُل لَّهُمَا أُفّّ ولَاتَنهَرهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَولا كَرِيما } ولم يقل وبالأبوين إحسانا لتزكية الأم على الأب في الرعاية والإحسان والبر .
ما أروع وأصدق بلاغة وإعجاز القرآن الكريم.
اللهم صلَ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين